سميح دغيم
588
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
قلادة - القلائد جمع قلادة وهي التي تشدّ على عنق البعير وغيره وهي مشهورة . ( مفا 11 ، 129 ، 13 ) قلب - يجب أن تعلم أنّ مبدأ القوّة الناطقة هو الدماغ ، ومعدن القوة الغضبيّة هو القلب ، ومعدن القوّة الشهوانيّة هو الكبد . ( ف ، 119 ، 12 ) - القلب : مشاركة المعترض في علّته في نقيض حكمه . ( ك ، 63 ، 11 ) - القلب . وقد اختلفوا في قبوله . منهم من ردّه ، متمسكا بأنّه لا بدّ فيه من عدول عن الحكم ، الذي صرّح به المعلّل . وإلّا يستحيل القياس على أصله بعينه . ومنهم من قبله . وهو المشهور والأصحّ . وهو على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يكون قلبا في حكم مقصود في المسألة - وهذا أقوى أنواعه - مثل : أن يقول « الشافعي » في مسح الرأس : عضو من أعضاء الطهارة ، فلا يتقدّر بالرّبع ، كالوجه . فيقول « الحنفي » : عضو من أعضاء الطهارة ، فلا يكتفي بما يقع عليه الاسم ، كالوجه . فكل واحد من الحكمين مقصود . إذ لا واسطة بينهما ، فيكون القلب قادحا في مقصود الناظر . ومن هذا القبيل : إذا قال « الحنفي » في الاعتكاف : لبث في مكان مخصوص ، فيشترط في كونه قربة ، انضمام غيره إليه ، كالوقوف بعرفة . فيقلب عليه ، ويقال : لبث في مكان مخصوص ، فلا يشترط الصوم فيه ، كالوقوف بعرفة . وهذا القلب قادح ومترجّح على المقلوب . لأنّه قاض على حكم المسألة . الضرب الثاني : قلب التسوية . مثاله : قول « الحنفي » : طهارة بمائع فلا تفتقر إلى النيّة ، كإزالة النجاسة . فيقول القالب : فيستوي مائعه وجامده . كإزالة النجاسة . وسمّاه بعضهم : قلب التفرقة . فإنّه ينزل منزلة من يقول : لا يجوز القياس على الطهارة من الخبث ، لأنّ تلك إذا كانت بجامد لا تفتقر إلى النيّة . فلم تفتقر إذا كانت بمائع ؟ وهذا بخلافه . ومن القائلين بالقلب من يرد هذا النوع ؛ لأنّه يريد التسوية في إسقاط النيّة في الأصل ، وفي إيجابها في الفرع . وهذا ضعيف ؛ لأنّ الحكم إثبات التسوية بين المائع والجامد في حكم النيّة . وقد استوى الأصل والفرع فيه . وإنّما افترقا في التفصيل . ثم القائلون بجواز قلب التسوية ، اختلفوا في صحّة القياس عليه ، ابتداء . مثل : أن نقول : طهارة شرعت للصلاة فيستوي في حكم النيّة الجامد والمائع فيما دليله طهارة الخبث . فمنهم من قال : الأصل أنواع والفرع متضادّان ، فكيف يصحّ القياس عليه ؟ والذي صار إليه كثيرون من المحقّقين صحّته ؛ لأنّ التسوية حكم مطلوب . كما أنّ الحل والحرمة أحكام مطلوبة بالنظر والاجتهاد . وكالتكليف على الإطلاق ، يطلب له علّة ، ثم يفصل بعده . وإذا كان هذا مقصودا ، فقد اشتركا فيه . الضرب الثالث : جعل المعلول علّة ، والعلّة معلولا . كمن قال : صحّ طلاقه ، فصحّ ظهاره . كالمسلم . فيقال : بل صحّ ظهاره ؛ لأنّه صحّ طلاقه . ( ك ، 115 ، 10 ) - أمّا القلب ، فهو متأخّر في المرتبة عن النقض والمنع جميعا . وإذا منع المسؤول مسألة